تعرف عملية زراعة القرنية بأنها من أشهر عمليات العيون الجراحية التي يتم فيها استبدال قرنية العين المتضررة بشكل كامل أو جزئي، وتُصنف هذه العملية ضمن عمليات زراعة الأعضاء البشرية نظراً إلى دقتها العالية، لكن احتمال ظهور علامات وأعراض رفض القرنية المزروعة هو الحاجز الأكبر الذي يعيق مرضى القرنية عن إجراء هذه الجراحة، لذلك سنتعرف اليوم على تفاصيل هذه الجراحة واحتمال رفض القرنية فيها ضمن مركز الدكتور شريف ممتاز حجازي، حيث يتم إجراء هذه العملية بأعلى درجات الجودة والكفاءة الطبية.
عمليات زراعة القرنية
قبل الحديث عن علامات وأعراض رفض القرنية المزروعة، يجب أن نتعرف قليلاً على إجراء زراعة القرنية التي تعتبر من أهم الجراحات في حالات مشاكل القرنية مثل القرنية المخروطية أو تقرح القرنية أو غيرها من المشكلات المرضية.
ويتم اللجوء إلى هذه الجراحة في المراحل المتقدمة التي لا تنفع معها أي من العلاجات التقليدية.
ويقوم مبدأ جراحة زراعة القرنية على استبدال قرنية العين بجميع طبقاتها بقرنية جديدة.
أو استبدال الطبقات التالفة بأنسجة سليمة مأخوذة من متبرع.
وبذلك تتم استعادة وظيفة القرنية الطبيعية في استقبال الأشعة الضوئية وانكسارها لتصل إلى شبكية العين وتتم ترجمتها إلى إشارات عصبية بصرية ثم صورة مرئية.
أنواع جراحة زراعة القرنية
بما أننا نتحدث عن علامات وأعراض رفض القرنية المزروعة.
فيجب علينا توضيح أن هناك عدة أنواع لهذه الجراحة تتضمن:
- زراعة القرنية الكلية: التي يتم فيها استبدال قرنية العين كاملة بجميع طبقاتها بقرنية جديدة سليمة عالية الشفافية وخالية من المشاكل.
- زراعة القرنية الأمامية العميقة: يقوم الطبيب الجراح في هذه الجراحة باستبدال الطبقات الأمامية التي تمثل حوالي 99% من طبقات قرنية العين بطبقات سليمة. ولكن بما أن هذه العملية يتم فيها الحفاظ على الطبقات البطانية من قرنية العين، فهي الأفضل على الإطلاق والأكثر أماناً ولا يوجد فيها خطر الرفض المناعي إطلاقاً.
- جراحة زراعة القرنية البطانية الخلفية: التي يتم فيها استبدال طبقات القرنية الخلفية فقط بطبقات أخرى سليمة، وتحمل هذه الجراحة خطر الرفض المناعي لأنها تستبدل الطبقات المتصلة بالخلايا القاعدية، لذلك قد يتعامل الجهاز المناعي مع الطبقات المزروعة على أنها أجسام غريبة في العين يجب التخلص منها.
نسبة نجاح عملية زراعة القرنية
إن وجود علامات وأعراض رفض القرنية المزروعة التي نتحدث عنها لا تعني أن هذه العملية خطيرة فعلياً، على العكس تماماً فإن نسبة النجاح مبشرة جداً.
وبالطبع فإن اختيار جراح العيون الخبير يلعب الدور الأكبر في نجاح هذه العملية.
بالإضافة إلى أن حالة المريض وصحة عينيه وحالة القرنية المتضررة ودرجة تقدم الحالة جميعها عوامل تؤثر على نسبة نجاح العملية النهائية.
ففي حال كان المريض لا يعاني من أي أمراض مزمنة ولا يوجد لديه استعداد قوي للرفض المناعي.
فإن نسبة نجاح العملية لديه تتراوح بين 85% وتصل إلى 95% في معظم الحالات.
بينما في حال كان مصاباً بمرض القرنية المخروطية، فإن نسبة نجاح العملية ستتناقص قليلاً وتصل في أفضل الحالات إلى 90%.
أما في حال كان المريض يعاني من مشاكل معقدة جداً في قرنية العين ولديه التهابات نشطة في العين.
فإن نسبة نجاح العملية لديه تتراوح بين 60% وتصل إلى 80%.
حالات معرضة لرفض القرنية المزروعة
لا تظهر علامات وأعراض رفض القرنية المزروعة لدى جميع المرضى.
لأن هناك شريحة محددة من المرضى هم الأكثر عرضة لظهور هذه الأعراض، وهم:
- المرضى الذين يعانون من التهابات نشطة في العين أثناء العملية.
- الحساسية المزمنة في العين غير المستجيبة للعلاجات البسيطة.
في هذه الحالات ترتفع مخاطر رفض القرنية المزروعة وتمثل حوالي 10% من إجمالي حالات الرفض.
بينما في حال كان المريض لا يعاني من أي حساسية أو التهاب خلال العملية.
أو حتى كان يعاني من مرض القرنية المخروطية في مراحل متطورة تصبح فيها الأوعية الدموية بعيدة نسبياً عن القرنية المزروعة الجديدة.
هنا تزيد نسبة نجاح العملية ولا تمثل نسبة الرفض في هذه الحالات أكثر من 1% من إجمالي حالات الرفض المناعي للقرنية المزروعة.
علامات وأعراض رفض القرنية المزروعة
من ناحية طبية نجد أن ظهور علامات وأعراض رفض القرنية المزروعة لدى المريض هو أمر نادر فعلياً.
لا سيما في حالة تم اختيار طبيب عيون خبير وذو خبرة.
لكن مع ذلك فإن الرفض المناعي وارد جداً في حالات زراعة القرنية، وتتمثل أعراضه فيما يلي:
- الشعور بألم شديد في العين غير قابل للتسكين بواسطة الأدوية الخفيفة.
- انزعاج شديد في العين وعدم الراحة إطلاقاً.
- عدم وضوح الرؤية بشكل مفاجئ وفقدان النظر دون أي علامات سابقة.
- احمرار مفاجئ في العين بشكل دموي شديد.
- تهيج شديد في العين والحاجة إلى فركها باستمرار.
- زيادة إفرازات من العين سواء كانت دموعاً أو مفرزات قيحية.
- حساسية مفاجئة من الأضواء الساطعة.
ظهور بعض هذه الأعراض أو جميعها هو إشارة جادة للتوجه المباشر إلى طبيب العيون قبل الوصول إلى الرفض المناعي التام.
وهنا يعتبر عامل الوقت هو الأهم حيث يجب تدبير هذه الأعراض خلال 48 ساعة من ظهورها لتجنب الحاجة إلى إعادة الجراحة مجدداً.
أسباب رفض القرنية المزروعة
ليس من المهم معرفة علامات وأعراض رفض القرنية المزروعة بقدر التعرف على أسباب رفض القرنية المزروعة والعوامل التي تسبب ذلك.
فمن الناحية الفسيولوجية المرضية نجد أن الجهاز المناعي البشري يهاجم أي جسم غريب يدخل إلى جسم الإنسان سواء كان جرثومة أو فيروس أو حتى جسم أجنبي.
وعند زراعة القرنية يتعامل معها على أنها جسم غريب ويقوم بمهاجمتها من أجل التخلص منها.
ويفسر سبب هذا الرفض المناعي بأحد هذه الأسباب التالية:
- عدم توافق الأنسجة بين أنسجة قرنية المتبرع وأنسجة قرنية المريض المستقبل للقرنية؛ لأن كل منهما لديه تركيب جيني محدد، وبالتالي من الصعب مطابقة هذه الأنسجة بشكل كامل 100%.
- إصابة المريض المستقبل للقرنية بأحد الأمراض المناعية مثل الذئبة الحمامية أو التهاب المفاصل الروماتويدي أو غيرها من المشاكل المناعية التي تزيد من احتمال الرفض المناعي.
- الاستخدام المزمن لبعض الأدوية التي تؤثر على الجهاز المناعي مثل أدوية القلب والصادات الحيوية.
- الإصابة بالتهاب نشط في العين أو عدوى جرثومية أو فيروسية في العين تزيد خطر الرفض المناعي.
- عدم التزام المريض بالأدوية المثبطة للمناعة التي وصفها الطبيب للوقاية من الرفض المناعي للقرنية المزروعة.
- إصابة العين بمشكلة مرضية مزمنة مثل ارتفاع ضغط العين أو المياه الزرقاء التي تزيد خطر الرفض المناعي.
- عدم المتابعة الدورية عند طبيب العيون المشرف على العملية؛ ففي حال وجود رفض أولي للقرنية المزروعة قد يتفاقم دون أن يشعر المريض بذلك.
كيفية تشخيص رفض القرنية المزروعة
في حال ظهور أي من علامات وأعراض رفض القرنية المزروعة، يجب على المريض التوجه مباشرة إلى مركز الدكتور شريف ممتاز حجازي من أجل التأكد من احتمال الرفض المناعي.
ومع ذلك، في حال الإصابة بالرفض المناعي للقرنية المزروعة هنا سيتم إجراء مجموعة من الفحوصات والاختبارات.
التي تؤكد رفض القرنية المزروعة وتوجه نحو الخطة الإسعافية التي يحتاجها المريض.
يبدأ تشخيص رفض القرنية المزروعة عن طريق سؤال المريض عن جميع الأعراض التي ظهرت عليه والعلامات التي لاحظها.
كما يتم التأكد من أنه يتناول الأدوية المثبطة للمناعة التي وصفها الطبيب بانتظام.
بعد الحصول على هذه المعلومات السريرية، يتم التوجه إلى اختبار المصباح الشقي الذي يكشف عن أي مشاكل في القرنية الجديدة وعلامات عتامة أو ضبابية في القرنية المزروعة تؤكد الرفض المناعي.
كما يتم البحث عن أي رواسب التهابية على السطح الداخلي لقرنية العين.
إلى جانب ذلك، يقوم الطبيب بقياس ضغط العين لاستبعاد الإصابة بارتفاع ضغط العين الذي يفاقم من حجم المشكلة.
ويمكن تصوير طبقات قرنية العين باستخدام تقنية OCT، وقد يتوجه الطبيب إلى تحليل سوائل العين للكشف عن أي التهاب فيها.
بالإضافة إلى عمل فحوصات مناعية لتشخيص ردود فعل جهاز المناعي مقابل القرنية الجديدة المزروعة في العين.
علاج رفض القرنية المزروعة في العين
نأتي الآن إلى الجانب الأكثر أهمية حول علامات وأعراض رفض القرنية المزروعة.
وهو كيفية علاج رفض القرنية وتدبيره في مراكز طب وجراحة العيون.
إذ أن العلاج الفوري هو الأكثر أهمية للحفاظ على النظر وعدم المجازفة بفقدان الرؤية بشكل نهائي.
وبالطبع فإن طريقة العلاج تعتمد على درجة الرفض المناعي ومدته.
فكلما كان التدخل الطبي أسرع كلما كان العلاج أبسط، ومن أهم طرق العلاج في هذه الحالة:
· الأدوية المثبطة للجهاز المناعي:
يمكن أن تكون هذه الأدوية فموية أو موضعية، حيث تأتي بشكل حبوب أو قطرات عينية .
تعمل على تقليل الالتهاب وتثبيط الجهاز المناعي، وتتضمن هذه الأدوية على سبيل المثال سيكلوسبورين وتاكروليموس.
· الستيروئيدات
من أقوى علاجات رفض القرنية المزروعة، حيث يتم وصفها على شكل قطرات عينية مكثفة بمعدل قطرة كل ساعة.
ويمكن في بعض الحالات الشديدة تسريب الأدوية الستيروئيدية وريدياً أو حقن العين بهذه الأدوية تحت الملتحمة.
· تدبير ارتفاع ضغط العين في حال وجوده
من خلال القطرات العينية المخصصة أو عن طريق التدخل الجراحي البسيط.
الذي يعمل على فتح قنوات تصريف سوائل العين، وبالتالي خفض ضغط العين بدرجة كبيرة.
· الليزر
الذي يعمل على إزالة الأوعية والشعيرات الدموية التي تكونت حول القرنية المزروعة من ضمن إشارات الرفض المناعي لها.
· استئصال القرنية المزروعة
واستبدالها بقرنية جديدة خالية من المشاكل وموافقة تماماً لأنسجة المستقبل.
المرضى الأكثر عرضة لحالات رفض القرنية المزروعة
تظهر علامات وأعراض رفض القرنية المزروعة بنسبة عالية لدى بعض المرضى أكثر من غيرهم.
لأن هناك سوابق مرضية وصحية لديهم تزيد من خطر الرفض المناعي للقرنية المزروعة، تتضمن هذه الحالات المرضية:
- الأطفال الصغار أكثر عرضة لرفض القرنية المزروعة.
- الإصابة السابقة برفض القرنية المزروعة.
- عتامة قرنية العين نتيجة الإصابة بفيروس الهربس.
- الإصابة بالتصاقات بين القرنية والقزحية.
- حالات زراعة القرنية الكاملة.
- تأخر إزالة الخيوط الجراحية في قرنية العين.
- حالات التقرح الجرثومي في القرنية.
- الإصابة بمرض التهاب العنبية.
- ارتفاع ضغط العين أو الإصابة بمرض الجلوكوما.
كيفية إجراء عملية زراعة القرنية بدون رفض مناعي
في الواقع إن علامات وأعراض رفض القرنية المزروعة خطيرة فعلاً ولا يستهان بها.
ولذلك يبحث المرضى عن طريقة إجراء عملية زراعة القرنية بدون رفض مناعي، فعلياً نجد أن الأمر صعب نسبياً.
إلا أنه في حال كان الطبيب الجراح خبيراً ويتبع إجراءات دقيقة جداً في العملية.
فإنها تسجل نسبة نجاح عالية جداً دون احتمال الرفض المناعي.
وتكون خطوات إجراء عملية زراعة القرنية حينها كما يلي:
- في البداية، يقوم الطبيب بتقييم حالة المريض وتحديد نوع الجراحة سواء كانت زراعة القرنية الكلية أو زراعة القرنية الجزئية، ومن ثم أخذ قياسات القرنية والتفاصيل الأخرى التي يجب توافرها في القرنية الجديدة.
- أثناء إجراء العملية يتم تخدير المريض بشكل موضعي عن طريق قطرات العين المخصصة أو يتم اللجوء إلى التخدير العام في حال كان المريض طفل صغير او غير قادر على التحكم بحركاته أو ضبط نفسه أثناء الجراحة.
- ومن ثم يقوم الطبيب باستخدام جهاز الميكروسكوب لعمل شق جراحية في العين والوصول إلى قرنية العين أو فصل طبقاتها.
- إزالة قرنية العين المصابة بالتلف بشكل كامل، أو إزالة الطبقات المتضررة منها فقط.
- تحضير القرنية الجديدة وزراعتها داخل العين في مكان القرنية الأصلية عن طريق الخياطة الجراحية والغرز الطبية التي تكون على هيئة خيوط رفيعة جداً تعمل على تثبيت القرنية في مكانها الصحيح.
- مراقبة المريض لعدة ساعات حتى يتم الاطمئنان على حالة العين لديه.
أهم الإرشادات لتجنب رفض القرنية المزروعة في العين
يقدم الدكتور شريف ممتاز حجازي مجموعة من الإرشادات الطبية والنصائح الضرورية التي يجب الالتزام بها.
من أجل الحد من خطر الرفض المناعي للقرنية المزروعة، تتضمن هذه الإرشادات:
- الالتزام باستخدام الأدوية التي صرفها الطبيب في الأوقات والجرعات المحددة وعدم تجاهلها.
- المتابعة الدورية في مركز طب العيون للكشف عن حالة القرنية الجديدة وعلاج أي مشكلة يمكن أن تسبب الرفض المناعي لها، مثل تقطع الخيوط الجراحية أو ارتخائها، أو حتى جفاف العين الشديد والنمو غير الطبيعي للأوعية الدموية حول القرنية.
- التوجه إلى الطوارئ عند ملاحظة أي من علامات وأعراض رفض القرنية المزروعة التي سبق وتحدثنا عنها؛ لأن علاج الرفض المناعي في هذه الحالات يكون أفضل كلما كان أسرع.
- الحصول على قسط جيد من الراحة بعد العملية وتجنب قيادة السيارة خلال الأيام الأولى.
- التوقف عن العمل والتفكير وإجهاد البدن لمدة 3 أسابيع على الأقل بعد العملية.
- تجنب ممارسة التمارين الرياضية العنيفة أو السباحة أو حتى النوم على البطن أو الجانب بل يجب الاستلقاء على الظهر.
- عدم غسل العينين بشكل مباشر أو تعريضها للماء والاكتفاء بمسح محيط العينين بقطعة قطنية نظيفة ورطبة.
أفضل طبيب زراعة قرنية في مصر
يعتبر الدكتور شريف ممتاز حجازي أفضل استشاري في طب وجراحة العيون على مستوى جمهورية مصر العربية.
فقد حصل على شهادة الماجستير في طب وجراحة العيون من جامعة القاهرة، وحصل على إجازة الدكتوراه في طب وجراحة العيون من جامعة القصر العيني.
وقد عمل في عشرات المناصب الوظيفية المرموقة داخل وخارج مصر، نذكر منها:
- التدريس الأكاديمي في معهد بحوث طب وجراحة العيون في تخصص جراحات الشبكية وجسم الزجاجي في مصر.
- الزمالة المميزة في جامعة توبينجن والعضوية المتقدمة في قسم جراحات الشبكية والجسم الزجاجي في الجامعة في ألمانيا.
- زمالة كلية الجراحين الملكية في بريطانيا، والوصول إلى مرتبة ممتحن دولي لأطباء العيون الراغبين بالانتساب إلى الكلية من مصر.
- عضوية المجلس العالمي لطب العيون، والحصول على تفوق يؤهل للحصول على منحة دولية.
- محاضر دولي وباحث علمي في مجال طب العيون وجراحتها، له عشرات الأبحاث المنشورة في المجلات العالمية، بالإضافة إلى مشاركات فعالة في مؤتمرات طبية في جميع أنحاء العالم.
بناءً على ذلك، يمكن القول أن الدكتور شريف ممتاز حجازي ترك أثراً لا مثيل له في مجال طب العيون وجراحتها داخل مصر.
وتفوق في كل مكان دون استثناء. ولذلك فإن إجراء جراحة زراعة القرنية دون أي علامات وأعراض رفض القرنية المزروعة متاح لديه بأعلى درجات الكفاءة الطبية والمهارة العلاجية التي تليق بالمرضى وتتجاوز تطلعاتهم.



Add a Comment