زراعة القرنية
هل سمعت مسبقاً بإجراء زراعة القرنية أو حتى عملية رأب قرنية العين؟ نعم نحن نشير إلى قرنية العين الجزء الخارجي منها تحديداً والذي يجب التعامل معه بدقةٍ فائقة، بالنظر إلى موقع توضع قرنية العين الواصلة بين أجزاء العين المعقدة والمحيط الخارجي نجد أنها عرضة للإصابة بالكثير من الامراض، لكن في بعض الحالات تتطور هذه الأمراض وتسبب تلف القرنية أو تضررها بشكلٍ نهائي لا عودة منه، لذلك سنتعرف اليوم من مركز الدكتور شريف ممتاز حجازي على إجراء زراعة القرنية المعتمد كحلٍ علاجيٍ نهائي لمشاكل القرنية المتقدمة، مميزاته، عيوبه والكثير حوله..
عملية زراعة القرنية
أهمية القرنية
قبل التعرف على تفاصيل عملية زراعة القرنية سنسلط الضوء على تشريح قرنية العين ووظيفتها.
حيث تعد القرنية هي الطبقة الشفافة الواقعة أمام قزحية العين، تكون القرنية بشكل قبةٍ بانحناءٍ بسيط، وتتميز بقوةٍ انكسارية عالية.
حيث تعمل على انكسار الأشعة الضوئية الواردة إلى العين ومن ثم نقل هذه الأشعة عبر العدسة الداخلية إلى شبكية العين لاستكمال الرؤية الصحيحة.
بناءً على ذلك تعتبر الشفافية العالية لقرنية العين والشكل السلامي الخالي من العيوب مهم جداً في الرؤية.
ولكن يجب التنويه إلى أن أنسجة قرنية العين غير قابلة للتجديد الذاتي، وبالتالي فإن أي مشكلة فيها تتطلب علاجاً فورياً وإلا تفاقمت المشكلة وأصبحت أخطر.
فعلى سبيل المثال يمكن لمشكلة القرنية المخروطية أو حتى التهاب القرنية في الحالات الشديدة التطور للوصول إلى تقرحاتٍ في قرنية العين غير قابلة للعلاج، وهنا لن يبقى أمامنا سوى خيار زراعة القرنية.
عملية زراعة القرنية
تعرف عملية زراعة القرنية بأنها إجراء جراحي يتم فيه استئصال طبقة القرنية بشكل كامل بعد تعرضها للضرر أو فقدان الشفافية، ومن ثم يتم زرع نسيج قرنية جديد مأخوذ من متبرع بحيث تتصف القرنية الجديدة بشفافية عالية وصحة جيدة.
وتعتبر هذه العملية من الجراحات الدقيقة التي تتطلب خبرة طبية وجراحية عالية للوصول إلى نتائج جيدة.
كما أنها منتشرة على نطاق واسع، إذ يتم إجراء عملية زراعة القرنية لأكثر من 45 الف مريض سنوياً في الولايات المتحدة الامريكية فقط، فكيف هو الحال في الدول العربية.
خطوات إجراء زراعة القرنية
ربما تكون المعلومة الأكثر تشويقاً بالنسبة إلى معظم المرضى هي خطوات إجراء عملية زراعة القرنية، حيث ندخل فيها إلى غرفة العمليات ونرافق الطبيب في جميع خطوات العملية ومراحلها، مع تفسير كل خطوة وحركة وتوضيح تفاصيلها كما يلي:
- قبل كل شيء يقوم الطبيب بتعقيم محيط العينين والجفون بشكل جيد للحد من مخاطر العدوى والالتهاب.
- تخدير العين بشكل موضعي أو تخدير عام خاصة إذا كان المريض طفل صغير أو بالغ لا يتمكن من الخضوع للتخدير الموضعي.
- استخدام مباعد الجفون أو المشبك المخصص الذي يضمن بقاء الجفون مفتوحة طوال مدة إجراء العملية.
- إزالة قرنية العين بواسطة المشرط الجراحي المخصص بشكل كامل أو جزئي فقط، حيث يقوم الطبيب بعمل شق جراحي دائري في مركز قرنية العين.
- احيانا طبقا للحالة يمكن ازالة القرنية بواسطة الفيمتوليزر.
- وضع الأنسجة الجديدة أو طبقات القرنية المأخوذة من متبرع بطريقة الجراحة المجهرية مكان القرنية الأصلية وخياطتها بالغرز الجراحية.
- في حال كان المريض يعاني من المياه البيضاء أيضاً فقد يتم إجراء جراحة المياة البيضاء او الساد له في هذه الخطوة، حيث يتم إزالة المياه البيضاء وزرع العدسة السليمة.
- يتم تطبيق دواء مضاد حيوي على شكل قطرات عينية على العين بعد انتهاء الخياطة الجراحية وتنتهي الجراحة بوضع رقعة طبية على العين لحمايتها.
أنواع عمليات زراعة القرنية
مصطلح زراعة القرنية ليس إجراء عام وشامل إطلاقاً، إنما يتفرع عنه عدة إجراءات جراحية متطورة فائقة الدقة، من أهم هذه الإجراءات الجراحية:
·زراعة القرنية الكاملة
عبارة عن إجراء جراحي يتم فيه استبدال جميع طبقات القرنية المتضررة بقرنية جديدة كاملة وسليمة وخالية من المشاكل.
·زرع الطبقة العليا من القرنية DALK
في عملية زراعة القرنية الطبقية العليا يتم استبدال الطبقة الخارجية العلوية فقط من قرنية العين وتحديداً طبقتي السدى والطبقة الظهارية.
علمياً يطلق على هذا الإجراء زراعة القرنية الصفائحي الأمامي العميق، ويستهدف المرضى الذين يعانون من مشاكل سطحية في قرنية العين مثل القرنية المخروطية المتقدمة.
وفي هذا الإجراء يتم التعامل مع الطبقات العليا فقط من القرنية دون المساس بالطبقات البطانية، وبالتالي لا يوجد خطر للرفض المناعي.
أما بالنسبة إلى الإجراء الجراحي فيتم فيه حقن الهواء ضمن قرنية العين من أجل فصل طبقات القرنية وإزالة الطبقات الخارجية والوسطى فقط واستبدالها.
وهنا تكون الجراحة قصيرة ومختصرة بالمقارنة مع زراعة القرنية الكلية، وفترة التعافي بعدها سريعة جداً كما أن مضاعفاتها محدودة ومدة استخدام القطرات العينية الستيروئيدية قصيرة.
·زرع القرنية البطاني
يستهدف هذا النوع من زراعة القرنية الطبقات السفلية من قرنية العين وتحديداً الطبقة البطانية وطبقة غشاء ديسميه (Descemt membrane).
وغالباً ما يعالج زرع القرنية البطاني مشاكل اعتلال القرنية الارتشاحي أو مشاكل القرنية الوراثية أو تضرر قرنية العين التالي لجراحة الساد.
أما عن تفاصيل جراحة زرع القرنية البطانية فتتم بالخطوات الاعتيادية لكن لا يتم إزالة القرنية كاملة إنما يتم كشط الطبقة البطانية منها وإزالتها، ليوضع مكانها طبقة بطانية مأخوذة من متبرع، وغالباً ما يقوم الطبيب الجراح بحقن الهواء في العين لضمان التصاق الأنسجة مع بعضها.
المخاطر التالية لعملية زرع القرنية
على الرغم من درجة أمان جراحة زراعة القرنية العالية ونسبة نجاحها الكبيرة إلا أن الخطر لا يزال موجوداً ولا يمكن تجاهله.
ففي هذه الجراحة يتم التعامل مع أنسجة القرنية الحساسة في العين وأي خطأ صغير قد يسبب مضاعفات خطيرة.
وهنا تكمن أهمية التوجه إلى الدكتور شريف ممتاز حجازي أفضل طبيب عيون في مصر، لإجراء العملية بأعلى درجات الدقة والكفاءة الجراحية، وتتضمن مخاطر هذا الإجراء ما يلي:
- الاستجماتيزم أو عدم انتظام سطح قرنية العين.
- إعتام عدسة العين أي الإصابة بالمياه البيضاء أو الساد الذي يسبب ضبابية في الرؤية.
- التهابات جرثومية وفيروسية محتملة يمكن معالجتها بالقطرات العينية الحاوية على الصادات الحيوية.
- عتامة في الأنسجة الجديدة لقرنية العين تتطلب إجراء تصحيحي.
- نزيف في طبقات الجلد أو الجفون يكون مؤقت ويزول خلال فترة قليلة.
- نمو أوعية دموية بشكل غير طبيعي على قرنية العين.
- ارتفاع ضغط العين أو ما يسمى بالمياه الزرقاء أو الجلوكوما.
- انفصال شبكية العين الذي يتطلب إجراء علاجي جديد.
- تورم قرنية العين كأحد أعراض الالتهاب أو تورم طبيعي يزول خلال فترة قصيرة.
- رفض الأنسجة المناعي كرد فعل تلقائي من الجسم يعالج بمثبطات المناعة الذاتية أو بالجراحة التصحيحية.
المرضى المرشحين لإجراء زراعة قرنية العين
زراعة القرنية ليست من الإجراءات البسيطة التي يمكن للمريض التوجه إليها في حال كان يعاني من مشاكل بسيطة في النظر.
إنما هي جراحة متطورة يتم فيها إجراء أحد أشكال زراعة الأعضاء البشرية وهي القرنية، أي أنها تنطوي على الكثير من المخاطر والمضاعفات.
وبالتالي لا يتوجه الدكتور شريف ممتاز حجازي إلى هذه العملية إلا عندما يجد أنها الخيار العلاجي النهائي للمريض الذي لا تنفع معه أي من إجراءات علاج أمراض القرنية الأخرى.
وعلى العموم، الطبيب المشرف هو المؤهل الوحيد لإحالة المريض لإجراء هذه العملية وفق شروط ومعايير خاصة.
ومن أهم الحالات المرضية و
ومن أهم الحالات المرضية والمرضى المرشحين لإجراء جراحة رأب القرنية نذكر لكم:
- القرنية المخروطية المتدهورة التي لا ينفع معها تثبيت القرنية بالريبوفلافين أو زراعة حلقات القرنية أو أي إجراء آخر، ويتطور التشوه الشكلي في قرنية العين وتفقد شفافيتها تماماً..
- ارتشاح القرنية التي لا تتحسن بعد جراحة الساد وفقدان شفافية القرنية الناجم عنها.
- العدوى المزمنة في قرنية العين التي تسبب ضرر دائم فيها بالإضافة إلى النمو الجرثومي والفيروسي والفطري الذي يسبب تقرح القرنية لاحقاً.
- التلف الدائم في قرنية العين الناتج عن الإصابات المباشرة على العين أو تعرض القرنية لأذية كيميائية.
- تموت الخلايا الداخلية في الطبقات البطانية من قرنية العين نتيجة الإصابة بضمور فوكس وبالتالي فقدان البصر وتورم القرنية.
- الرفض المناعي للأنسجة المزروعة في قرنية العين نتيجة عمل جراحات زرع مسبقة وبالتالي يجب التوجه لإجراء زراعة القرنية التصحيحي.
مرحلة التعافي بعد عملية زراعة القرنية
بعد الخضوع لجراحة زراعة القرنية في العين سيمر المريض بفترة صعبة نسبياً من ناحية الألم والاعتناء والاعراض البصرية أيضاً.
حيث تتأخر نتائج تحسن الرؤية بعد العملية لتظهر بعد مرور عدة أسابيع أو أشهر أحياناُ.
ويمنع على المريض قيادة السيارة في يوم الجراحة وفي الأيام القليلة التالية له لأن النظر لديه غير مستقر بعد.
وغالباً ما يتم تحديد مواعيد لمراجعة الطبيب خلال اليوم الأول والأسبوع الأول والشهر الأول من الجراحة للاطمئنان على صحة العين لدى المريض ونتائج الجراحة الممتازة.
وهنا يجب على المريض استخدام القطرات العينية والمراهم الموصوفة للفترة التي يحددها الطبيب.
كما أن الشعور بالوخز والشكشكة في الأيام والأسابيع الأولى بعد العملية هو أمر طبيعي.
ويطلب من المريض العناية الكاملة بعينيه وحمايتها من أي عوامل خارجية أو حركات مقصودة لمدة طويلة جداً تصل إلى عام كامل أحياناً.
لكن في حال لاحظ المريض وجود أعراض غريبة في عينيه، مثل عدم وضوح الرؤية، الحساسية الضوئية واحتقان الدم في العينين أو احمرارهما بشكل شديد حينها يحتمل وجود خطر الرفض المناعي الذي يتطلب التوجه المباشر إلى مركز طب العيون وجراحتها.
أهم الإرشادات بعد عملية زراعة القرنية
بالنظر إلى الفترة التالية لجراحة زراعة القرنية فهي فترة صعبة نسبياً يعاني فيها المريض من عدة صعوبات في العناية بعينيه وحمايتها وتحمل الآثار الجانبية للعملية وغيرها من الأمور، لكن يبقى اتباع تعليمات الطبيب والإرشادات الطبية بعد العملية أمر ضروري جداً لا يمكن التهاون به، ومن أهم هذه الإرشادات الطبية التي يجب اتباعها خلال الأسابيع الأولى بعد العملية:
- الالتزام بارتداء رقعة العين خلال فترة النوم او الاستحمام أو التواجد في أماكن ملوثة.
- الاستلقاء على الظهر وعدم النوم على الجانب خلال الأيام الأولى بعد العملية، ويحظر تماماً النوم على البطن.
- وضع نظارات شمسية عند الخروج من المنزل خاصة في النهار المشمس والأماكن ذات الأضواء المتوهجة.
- قد يتم وصف نظارات طبية علاجية لحالة الاستجماتيزم الواردة الحدوث بعد عملية زرع القرنية.
- استخدام القطرات العينية والمراهم العلاجية في الوقت المحدد والجرعات الدقيقة لأنها تحمي من خطر الرفض المناعي.
- تجنب فرك العينين أو حكها أو وضع كريمات أو مستحضرات تجميل حولها أو داخلها.
- الامتناع عن تدخين السجائر بشكل كامل او النرجيلة أو حتى التعرض لتيار هوائي.
- عدم إجهاد العينين في النظر إلى الأجهزة الإلكترونية مثل الموبايل والتلفاز.
زراعة القرنية بالخلايا الجذعية
عادةً ما يتم الحصول على القرنيات القابلة للزراعة في العين من بنك القرنيات في الولايات المتحدة الامريكية، حيث يوجد هناك مخازن لأنسجة القرنية السليمة التي تم الحصول عليها تحت شروط محددة وصارمة كما أنها تمتلك فترة صلاحية واضحة وتسلم إلى المركز الطبي المستقبل لها بدقة عالية.
ورغم ذلك هناك بعض المرضى لا يتقبلون فكرة الحصول على قرنية جديدة من متبرع متوفى، لذلك تثير فكرة زراعة القرنية بالخلايا الجذعية فضولهم.
وبالفعل فقد تم خلال السنوات الأخيرة توظيف الهندسة الحيوية لتوجيه الخلايا الجذعية لإنشاء قرنية عين كاملة تزرع في العين المصابة.
وذلك من خلال أخذ خلايا جذعية من قرنية سليمة ومضاعفة هذه الخلايا إلى عدد معين ومن ثم زرعها وخياطتها في مكان الخلايا التالفة.
لكن رغم هذا التطور الكبير في مجال زراعة القرنية إلا أن هذه التقنيات لا تزال قيد الأبحاث ولم تدرج كإجراءات علاجية معتمدة.
الفرق بين زراعة القرنية وترقيع القرنية
يختلط مفهوم جراحة زراعة القرنية مع إجراء ترقيع القرنية في كثير من الأحيان ويبحث المرضى عن التوضيح الدقيق لهذين الإجراءين الذي نشرحه لكم في السطور التالية:
إن زراعة القرنية هي جراحة دقيقة يتم فيها استبدال قرنية العين الكاملة بقرنية سليمة يمكن الحصول عليها من متبرع بشروط محددة، ويتم إجراء زراعة القرنية في حالات التشوهات والمشاكل المتقدمة في الطبقات الامامية والخلفية من قرنية العين، وتصل فترة الشفاء بعد هذه العملية إلى عام كامل أو حتى 18 شهراً في بعض الحالات.
أما ترقيع القرنية فيطلق أيضاً على إجراء زراعة القرنية الجزئية، حيث يتم في هذه العملية استبدال بعض طبقات القرنية الامامية او الخلفية بطبقات سليمة بحسب موقع تضرر القرنية، وتكون هنا أمراض العين او القرنية قد سبب أضرار طالت طبقات بسيطة من القرنية وليس جميعها وبالتالي فإن زراعة الطبقات الجزئية من القرنية ستكون أسلم، وتبلغ فترة التعافي بعد العملية هنا حوالي 4 أشهر فقط.
أفضل طبيب قرنية في مصر
يعتبر الدكتور شريف ممتاز حجازي أفضل طبيب عيون في مصر لإجراء جراحة زراعة القرنية الكلية والجزئية باحترافية عالية.
ولقد جهز مركزه الطبي بأحدث التقنيات والأجهزة المستخدمة في هذه العملية وغيرها من جراحات العين التي تضمن أعلى نسب النجاح بفضل الله تعالى.
ناهيك عن ذلك، فقد اكتسب الدكتور شريف حجازي خبرةً لا مثيل لها بسعيه المستمر وعمله في أقوى المؤسسات الطبية مثل:
كلية الجراحين الملكية – المجلس العالمي لطب العيون – جامعة توبينجن – معهد بحوث أمراض العيون وغيرها..
وقد تميز في كل مكان تواجد فيه فعلياً، حيث انطلق في هذا المسار بعد حصوله على شهادة الماجستير من جامعة القاهرة ومن ثم إجازة طب وجراحة العيون في جامعة القصر العيني.
وحصل بعد ذلك على تفوق من المجلس العالمي لطب العيون أهله لفرصة منحة دولية، كما أنه خصل على زمالة متطورة في جامعة توبينجن الألمانية في قسم جراحات الشبكية والجسم الزجاجي، وعين كمدرب وزميل دولي في معهد بحوث أمراض العيون في مصر وممتحن دولي لعضوية كلية الجراحين الملكية في بريطانيا. وتفوق في المجال البحثي لدرجة أن أبحاثه العلمية والطبية أصبحت مرجعاً يحتذى به وأصبحت محاضراته الدولية وخطاباته العلمية محط أنظار أطباء العيون وطلاب طب العيون وجراحتها من جميع أنحاء العالم.










